دولة واحدة فقط انسحبت من الأمم المتحدة في التاريخ
في عام 1965، أعلنت إندونيسيا رسميًا انسحابها من الأمم المتحدة، لتُصبح بذلك الدولة الوحيدة في تاريخ المنظمة التي تتخذ قرارًا كهذا. جاء القرار في 20 يناير، عبر رسالة رسمية، احتجاجًا على دخول جارتها ماليزيا في عضوية مجلس الأمن الدولي، في ظل نزاع سياسي واقليمي محتدم آنذاك.
وقد كان موقف إندونيسيا تعبيرًا عن سخطها من هيكل القرار داخل المنظمة، الذي اعتبرته لا يعكس توازن القوى العادل، ولا يُعطي صوتًا كافيًا للدول النامية. لكن هذا الانسحاب لم يستمر طويلاً. ففي عام 1966، ومع تغير في القيادة السياسية وتحسّن العلاقات الإقليمية، عادت إندونيسيا إلى العمل الكامل ضمن المنظمة، وعاودت المشاركة في أنشطتها.
ما يميز هذه الحادثة هو أنها بقيت استثناءً فريدًا في تاريخ الأمم المتحدة، التي تأسست عام 1945. فرغم التوترات السياسية العديدة بين الدول الأعضاء، لم تقدم أي دولة أخرى على خطوة الانسحاب الكاملة منها، حتى في أشد الفترات توترًا.
واليوم، تُعتبر إندونيسيا عضوًا نشطًا في المنظمة، وتشارك بانتظام في القضايا الدولية، من حفظ السلام إلى التنمية المستدامة. هذه الصفحة القصيرة من التاريخ تذكّر بأن القرارات الكبيرة قد تُتخذ تحت وطأة اللحظة السياسية، لكن المؤسسات الدولية تبقى، في غالب الأحيان، مجالًا للعودة والتعاون.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.