إثيوبيا: دولة تعيش في زمن مختلف
هل تعلم أن هناك دولة في العالم لا تزال في سنة 2016 حسب تقديرنا نحن؟ نعم، نحن نتحدث عن إثيوبيا، التي تُستخدم فيها تقويمًا خاصًا بها، يُعرف بالتقويم الإثيوبي أو "التقويم الجيزي". هذا التقويم يتأخر عن التقويم الميلادي الذي نستخدمه نحن بـسبع إلى ثماني سنوات.
بينما نحتفل نحن بدخول العام الجديد 2025، تكون إثيوبيا لا تزال في أواخر سنة 2017 حسب تقويمها. هذا الفارق الزمني ليس خطأ، بل نتيجة لاختلاف في الحسابات الفلكية والدينية التي بُني عليها التقويم الإثيوبي، والذي يعتمد إلى حد كبير على التقويم القبطي.
ويتكون التقويم الإثيوبي من 13 شهرًا، حيث تتكوّن اثنا عشر شهرًا من 30 يومًا، والشهر الثالث عشر من 5 أو 6 أيام حسب السنة الكبيسة. كما أن بداية السنة تختلف، فهي تبدأ في منتصف سبتمبر تقريبًا، بالقرب من الاعتدال الخريفي.
في الشارع الإثيوبي، تجد أن التواريخ على الوثائق الرسمية والمتاجر تختلف تمامًا عمّا نراه في باقي دول العالم. حتى أن بعض المواقع الحكومية تُظهر التاريخ بالشكلين: الميلادي والإثيوبي.
هذا التقويم ليس مجرد نظام لقياس الوقت، بل جزء من الهوية الثقافية والتاريخية لإثيوبيا، التي حافظت على تراثها الفريد عبر القرون. فرغم التقدم والتحديث، ما تزال إثيوبيا تتمسك بزمنها الخاص، كأنها تقول: "نحن نمشي على إيقاعنا الخاص".
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.