حكم تقبيل الزوجة أمام الناس في الإسلام
يُعدّ التعبير عن المودة بين الزوجين من الأمور المشروعة في الإسلام، بل إن المحبة والرحمة من أهداف الزواج الأساسية التي ذُكرت في القرآن الكريم. ومن طرق التعبير عن هذه المحبة القبلة بين الزوجين، وهي جائزة في مكان آمن خاص، بعيدًا عن أعين الناس.
لكن عندما يتحول هذا الفعل إلى علانية، كتقبيل الزوجة في الأماكن العامة أو أمام الغير، فإن الأمر يختلف تمامًا. وقد أفتى الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله، في فتاويه (10/277)، بعدم جواز تقبيل الزوجة أمام الناس، لأن ذلك من التصريح بالمعصية ونشر ما ينبغي أن يُستر. وإن كان القبلة بين الزوجين في الخصوصية جائزة، بل قد تكون من أدب المعاشرة، فإن العلانية تُعد خروجًا عن الحياء، وهو من شِعب الإيمان.
أما من فعل ذلك جهلاً أو تهاونًا، فلا كفارة شرعية محددة على هذا الفعل، ولكن المطلوب منه التوبة الصادقة، والندم على ما بدر منه، والعزم الجاد على ألا يعود لمثل هذا العمل أمام الناس. التوبة في هذه الحالة كفارة كافية، بشرط أن تكون من القلب، مصحوبة بتغيير السلوك.
في النهاية، يُطلب من المسلم أن يوازن بين حفظ مشاعره الخاصة، وبين الحفاظ على حدود الشرع والحياء. فالحياة الزوجية الطيبة لا تتعارض مع التحلي بالوقار والاحتشام، بل هي أدعى لاستقرار العلاقة وبركتها.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.