تقبيل الزوجة في الشارع: ما الحكم الشرعي؟
في مجتمعاتنا، يُنظر إلى العلاقات الأسرية والعاطفية بمنظور يراعي القيم والآداب العامة. وعند الحديث عن تقبيل الزوج لزوجته في الشارع، تأتي الإجابة من باب الحفاظ على الحياء وسَدّ الذرائع التي قد تؤدي إلى الفتنة.
الإجابة الشرعية واضحة في هذا الصدد: يُستحب تجنب أي تصرفات علنية تُثير الشهوة أو تلفت الأنظار، ومنها التقبيل أو المعانقة في الأماكن العامة. فالإسلام يحث على السرّية في العلاقة الزوجية، ويُوصي بالتحفظ في الأماكن المزدحمة أو الشوارع، حيث يَحضر الناس من كل صوب.
فالمرأة مأمورَة بالستر والوقار، والرجل مطالب بضبط مشاعره واحترام حدود المكان. فما قد يُنظر إليه اليوم كتعبير عن الحب، قد يكون في نظر غيره إثارة للنظر أو فتنة لا تُحمد عقباها. وقد ورد في الحديث النبوي: «لا يَفرِك المؤمنةَ أبدًا»، مما يدل على أن العلاقة الزوجية تُمارس في الخفاء، لا العلن.
كما أن بعض التصرفات التي قد تبدو بسيطة، كضرب المرأة برجلها في مشيها، قد تكون محرمة لِما تسببه من إثارة، فما بالك بالمعانقة أو التقبيل العلني؟ إن هذه التصرفات تُعتبر من باب تعريض النفس للفتنة، بل وقد تُعتبر إثارة للنعرات أو الحسد.
في النهاية، لا مانع من مودة الأزواج وتبادل المشاعر، لكن في إطار يحفظ الكرامة، ويصون العلاقة، ويراعي القيم. أما في الشارع أو الأماكن العامة، فالضوابط الشرعية تُلزِم بالاعتدال والتحفظ.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.