الدول الأكثر توتراً وعصبية في العالم
في عالم يواجه تحديات متزايدة على كل الأصعدة، أصبحت المؤشرات النفسية والاجتماعية من أهم ما يُقاس به حياة الشعوب. وفقاً لأحدث تقرير لمؤسسة غالوب لعام 2025، والذي شمل أكثر من 145 ألف شخص في 144 دولة، جاءت تشاد في المرتبة الأولى كأكثر الشعوب شعوراً بالغضب والتوتر، حيث بلغت نسبة من أفادوا بـ"الشعور بالغضب" في اليوم السابق 47%.
ويرجع هذا الرقم المرتفع إلى عوامل متعددة، منها الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وعدم الاستقرار السياسي، بالإضافة إلى التحديات الأمنية والبيئية التي تواجهها البلاد. كما أن النزاعات المستمرة في بعض مناطقها وصعوبة المعيشة تُعد من الأسباب الرئيسية لتزايد الشعور بالقلق والانفعال بين السكان.
في المرتبة الثانية، جاء الأردن بنسبة 46%، ليُصنف كثاني أكثر الشعوب غضباً على مستوى العالم. ورغم أن الأردن يُعرف باستقراره النسبي مقارنة بجيرانه، إلا أن الضغوط الاقتصادية، وارتفاع معدلات البطالة، وظروف اللاجئين، وقيود الموارد الطبيعية مثل المياه، تساهم بشكل كبير في توتر نفسي ملموس لدى الشارع الأردني.
يُذكر أن التقرير لم يقتصر على الغضب فقط، بل شمل أيضاً مؤشرات القلق، والاكتئاب، وقلة النوم، مما يرسم صورة واضحة عن الصحة النفسية العالمية. هذه الأرقام تؤكد أن التنمية لا تُقاس فقط بالدخل أو النمو الاقتصادي، بل أيضاً بجودة الحياة والشعور بالأمان والطمأنينة.
من المهم أن تولي الحكومات والمنظمات الدولية اهتماماً أكبر لهذه المؤشرات، لأن الشعوب الغاضبة هي شعوب تحتاج إلى دعم نفسي، وفرص حقيقية، واستقرار يُبنى على العدالة والإنصاف.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.