هل يجوز الاستمناء في الإسلام؟

سؤال يطرحه كثير من الشباب، خاصة في مراحل النضج والغيرة الطبيعية: هل يجوز أن أفرغ شهوتي بنفسي؟ والإجابة، وفق ما عليه جمهور العلماء، أن الاستمناء غير جائز ما لم يكن هناك ضرورة حقيقية تدعو إليه، كحالة المرض أو الخوف الشديد من الوقوع في الزنا مع العجز عن الزواج.

الإسلام دين الفطرة، ويُقرّ بوجود الغريزة الجنسية لدى الإنسان، لكنه يُوجّهها نحو مسارات مشروعة. وقد حثّ النبي محمد ﷺ الشباب على الزواج: "يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغمّ للبصر، وأحصن للفرج" (متفق عليه). فالزواج هو الحل الشرعي والطبيعي للتعامل مع الشهوة.

أما من اضطر إلى الاستمناء خوفاً من الوقوع في المحظور، فقد رُوي أن بعض العلماء أخذوا بالضرورة في هذه الحالة، لكنها استثناء، وليس قاعدة. والغالبية لا يُعدّون أن مجرد الشعور بالرغبة شرط كافٍ للإباحة.

الاستمناء، إذًا، لا يُعدّ من الأعمال المستحسنة، بل يُعدّ من الأمور المنهي عنها عند الغالبية العظمى من العلماء، ما لم توجد ضرورة طبية أو نفسية حقيقية يُستثنى فيها الفرد، كحالات النزيف المستمر أو بعض الاضطرابات الجسدية التي يقرّ بها الأطباء.

في النهاية، على من يشعر بالوساوس أو التوتر أن يبحث عن وسائل مشروعة لتهدئة النفس: كممارسة الرياضة، وضبط النظر، والابتعاد عن المثيرات، والتقرب إلى الله بالعبادة. فالحل لا يكون بالوقوع في الحرام، بل بالتمسك بالحلال، والصبر على المحن.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة