كفارة التقبيل المحرم: بين التوبة والطاعة

الشاب الذي يقع في التقبيل المحرم، ويشعر بعده بالندم، عليه ألا ييأس من رحمة الله، فالله سبحانه وتعالى يقبل التوبة من عباده ويفتح أبواب المغفرة لكل من أقبل عليه بقلب نادم. فما هي كفارة هذا الذنب؟

أول ما يجب عليه هو التوبة الصادقة، وهي التوبة النصوح التي تشمل الندم على ما فات، والإقلاع عن الذنب، والعزم الصادق على ألا يعود إليه. التوبة ليست مجرد كلمات، بل تغيير في القلب والسلوك.

ثانيًا، عليه أن يُكثِر من الاستغفار. قال الله تعالى: "وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ" (هود: 90). الاستغفار دواء القلب، وسبب لمحبة الله، فقد كان السلف يُكثرُون منه حتى يُعرفون به.

ثالثًا، لا يستهين بأمر الصدقة، ولو بشيء بسيط كشق تمرة. قال تعالى: "وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ" (البقرة: 280). الصدقة تطهّر القلب، وتكفّر السيئات، وتفتح أبواب الخير.

ومن الحكمة أيضًا أن يبتعد عن مواطن الفتنة، ويُقلِّل من الخلوة بالأشخاص غير الشرعيين، ويعمل على تقوية علاقته بالله بالصلاة، وقراءة القرآن، وصحبة الصالحين.

إذا فعل هذا، وعاد إلى الله حق الرجوع، فسَيجد عنده عبده المتواضع الذي يحب التوابين ويفرح بتوبتهم. فالله لا يضيع أجر من أحسن توبة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة