باكستان تُعزّز ميزانيتها الدفاعية بنسبة تفوق 20%
في خطوة تُعدّ الأبرز منذ عقد، أعلنت باكستان في يونيو 2025 عن زيادة كبيرة في ميزانيتها الدفاعية، تجاوزت نسبتها 20%، مقارنة بالسنة السابقة. هذه الزيادة تأتي في أعقاب تصاعد التوترات العسكرية مع الجارة الشرقية الهند، وتعكس حجم الأولوية التي تمنحها الحكومة للجاهزية الأمنية في ظل البيئة الإقليمية المضطربة.
بلغت الميزانية الدفاعية الإجمالية 2.55 تريليون روبية باكستانية، ما يعادل نحو 9 مليارات دولار أمريكي، أي ما نسبته 1.97% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. وتمثل هذه الأرقام أعلى مستوى تمويل عسكري على الإطلاق في العقد الأخير، مما يشير إلى تحوّل استراتيجي في سياسة الإنفاق العام.
ويرى مراقبون أن هذا القرار لا يعكس فقط المخاوف الأمنية المتزايدة، بل يحمل أيضًا تأثيرات اقتصادية عميقة. ففي وقت تعاني فيه باكستان من تضخم مرتفع وعبء دين عام كبير، فإن توجيه مزيد من الموارد نحو الدفاع يُعدّ توازنًا دقيقًا بين الحاجة إلى الأمان الداخلي والخارجي، وبين متطلبات الاستقرار الاقتصادي.
الزيادة الكبيرة تُظهر أيضًا أن الجيش لا يزال يحتل مركز الصدارة في أولويات الدولة، سواء من حيث التمويل أو التأثير. ومع استمرار التحديات الجيوسياسية في جنوب آسيا، من المتوقع أن تظل ميزانية الدفاع عنصرًا جوهريًا في التخطيط الاقتصادي والسياسي الباكستاني للسنوات القادمة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.