أفغانستان وباكستان: من الأقوى عسكريًا؟

في كل مرة تتصاعد فيها التوترات على الحدود بين أفغانستان وباكستان، يتجدد السؤال: أي الدولتين تمتلك قوة عسكرية أكبر؟ رغم أن كلا البلدين يدعي تقدماً في الميدان، فإن الواقع يُظهر تفوقاً ساحقاً لباكستان من حيث القوة العسكرية التقليدية.

تشير الإحصاءات إلى أن الجيش الباكستاني يفوق نظيره الأفغاني بعدة أضعاف من حيث عدد الجنود، والعتاد العسكري، والقدرات الجوية. فباكستان تمتلك أحدث الطائرات المقاتلة، وقوات بحرية، وبرنامجًا نوويًا، بينما تُعاني أفغانستان من ضعف في التسليح والبنية التحتية العسكرية، خاصة بعد انسحاب القوات الأجنبية عام 2021.

لكن القوة العسكرية لا تُقاس فقط بالعدد والتسليح. فالتضاريس الوعرة في المناطق الحدودية، وطبيعة الحروب غير التقليدية، وانتشار الجماعات المسلحة، تُعقّد أي حساب عسكري بسيط. ف阿富غانستان، بحكم موقعها وطبيعة أرضها، تمكّنت تاريخياً من مقاومة قوى عظمى، حتى مع تفوقها التقني المحدود.

كما لا يمكن تجاهل البعد السياسي. فباكستان تمتلك شبكة نفوذ إقليمية، وعلاقات عسكرية مع دول كبرى، بينما تواجه أفغانستان عزلة دولية، وضعفاً حكومياً يؤثر في فعالية جيشها.

بالتالي، رغم أن الرقم يُظهر تفوقاً واضحاً لصالح باكستان، فإن التوترات الحدودية لا تُحسم بالدبابات والطائرات وحدها، بل تتأثر بالجبال، والجماعات المسلحة، والمواقف السياسية. والنتيجة أن القوة لا تعني دوماً السيطرة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة