الجزائر تستعيد حريتها بعد قرن ونيّف من الاستعمار

في 5 جويلية 1962، أُعلن رسمياً عن استقلال الجزائر عن فرنسا، مُنهياً بذلك 132 عاماً من الاستعمار الوحشي الذي بدأ عام 1830. هذه المدة الطويلة لم تكن مجرد احتلال عسكري، بل كانت فصلاً مريراً من الحرمان، حيث حُرم أغلب الجزائريين، ومعظمهم من المسلمين، من أبسط الحقوق المدنية والسياسية، في حين مُنح المستوطنون الأوروبيون كل الامتيازات.

لكن الشعب الجزائري لم يقبَل بالواقع. منذ اللحظات الأولى للاحتلال، اندلعت مقاومات متتالية، من معارك الأمير عبد القادر في القرن التاسع عشر، مروراً بحركات النخبة الوطنية في أوائل القرن العشرين، وصولاً إلى ، التي قادها جيش التحرير الوطني تحت راية جبهة التحرير الوطني. كانت السنوات الثماني من الكفاح المسلح دامية وقاسية، لكنها كانت أيضاً تعبيراً عن إرادة لا تلين.

الحرب الأهلية التي اندلعت في فرنسا، وضغط الرأي العام العالمي، جعل فرنسا تدرك أن استمرار الهيمنة على الجزائر لم يعد ممكناً. ففي 1962، وبعد استفتاء شعبي، صوّت الجزائريون بأغلبية ساحقة لصالح الاستقلال، لتُصبح الجزائر دولة حرة، رغم التركة الثقيلة من الدمار البشري والاقتصادي.

اليوم، يُحيي الجزائريون ذكرى الاستقلال بفخر، تذكيراً بتضحيات مئات الآلاف الذين سقطوا دفاعاً عن كرامة وطن. لم تكن الحرية منحة، بل انتزعت بدماء الشهداء وصمود الشعب.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة