كيف يُتصور شكل الملائكة في الإسلام؟
الملائكة من المخلوقات العظيمة التي لا يُدرك كُنْهُها أحد، ويؤمن المسلمون بأنها خُلق عظيم، لا يُقاس بمقاييس البشر. فهم مخلوقون من نور، كما جاء في الحديث النبوي، ولا يُرى شكلهم بالعين المجردة إلا من رحمه الله أو أُذِن له.
يُروى عن النبي محمد ﷺ أنه قال: «أُذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله، من حملة العرش، إن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام».هذه العبارة وحدها تُبرِّز عظمة خَلق الملائكة، وخاصة حملة العرش، فمسافة تُقطعها الخيل أو الطائر في سبعمائة عام تقف عند مفاصل جسد واحد! هذا يدل على أن حجمهم لا يُقاس بمقاييس الدنيا، ولا يستطيع العقل البشري أن يتصوره تمامًا.
ولا يُذكر في النصوص تفاصيل كاملة عن شكل كل الملائكة، لكن ما ورد يكفي ليدل على عظمتهم وجلالهم. فهم لا يأكلون، ولا يشربون، ولا ينامون، وهم دائمًا في طاعة الله، لا يعصونه في شيء.
ومنهم من هو مكلف بالوحي، كالملك جبريل عليه السلام، ومنهم من يحملون العرش، والآخرون يُسَبِّحون الله لا يفترون. كل ذلك يؤكد أن الملائكة كائنات مهيبة، خُلقت لعبادة الله وتنفيذ أمره بدقة بالغة.
الإيمان بهم من أسس الإيمان في الإسلام، ولا يُشترط رؤيتهم أو فهم تفاصيل خلقهم كاملاً، بل يكفي الإيمان بما ورد في النصوص الشرعية، دون تمثيل أو تشبيه.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.