السماء السابعة وعرش الرحمن

في عقيدة أهل الكتاب والديانات السماوية، تُذكر فكرة تعدد السماوات، وتُعد السماء السابعة الأعلى والأقدس بينها. وفقاً للعديد من النصوص الدينية، يُقال إن عرش الله موجود فوق هذه السماء، في مكان مُقدَّس يُعرف في التراث اليهودي باسم «أرابوث» أو «العرش»، وهو أعلى مستوى من العوالم الروحية.

في اليهودية، يُنظر إلى «أرابوث» كمكان تسكن فيه الملائكة العليا، ويُذكر في الأدب التلمودي كعَرْش يحيط به المجد الإلهي. أما في التراث الإسلامي، فقد ورد في الحديث الشريف: «استوى ربّك على العرش»، ورُوي في بعض الروايات أن النبي محمدًا ﷺ مرّ خلال رحلة المعراج بست سماوات، حتى بلغ السماء السابعة، وهناك رأى الكوثر ودار الضيافَة، وربما وصل إلى مكان قريب من المكان الذي فيه العرش، بفضل الإذن الإلهي.

القرآن الكريم يصف العرش دون تحديد مكانه بدقة، لكن يُفهم من سياق الآيات أنه فوق كل المخلوقات، وتحمله الملائكة. ورد في سورة طه: «الرحمن على العرش استوى»، مما يوحي بعلوّه مجازياً أو حرفياً، حسب فهم العلماء. ولا يُقصد بالعرش مجرد هيكل مادي، بل يُفهم كرمز للسلطان والقدرة المطلقة.

رغم اختلاف التفاصيل بين المعتقدات، فإن الصورة المشتركة تبقى: السماء السابعة هي الأسمى، وفوقها يقع العرش – مقعد السيطرة الإلهية على الكون، حيث يُقال إن الطاعة تُرفع إليه، والأمر ينزل منه.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة