أحفاد الملك سليمان في إثيوبيا
تُروى في إثيوبيا أسطورة عريقة تربط عرشها بالملك سليمان وملكة سبأ، حيث يُعتقد أن زواجًا جمع بين الملك الحكيم وملكة سبأ، وأنجبا معًا ابنًا اسمه مينيليك، الذي أصبح لاحقًا أول حاكم من الأسرة السليمانية في إثيوبيا. عبر القرون، احتفظت الأسرة الحاكمة بزعمها في النسب المباشر من سليمان، ما جعل هذا الادعاء جزءًا أساسيًا من الشرعية السياسية والدينية للحكم.
مينليك الثاني، أحد أبرز ملوك إثيوبيا في العصر الحديث، كان من بين آخر من ادعوا نسبًا ذكوريًا غير منقطع من الملك سليمان. بعد وفاته، تولت ابنته زيوديتو العرش، لتكون آخر ملكة تحمل هذا النسب السليماني عبر خط ذكوري مباشر. ومنذ ذلك الحين، تغيرت طبيعة النسب.
فمن خلفها، مثل ليج إياسو وهيلا سيلاسي، لم يكونوا ضمن خط النسب الذكوري المباشر، بل دخلوا الأسرة المالكة عبر خط أنثوي. فليج إياسو، على سبيل المثال، كان حفيد مينليك الثاني من خلال والدته شاوريجا، أما هيلا سيلاسي، فقد ارتبط بالأسرة من خلال زواجه من فتاة من السلالة، لكن نسبه لم يكن مباشرًا عبر الذكور.
على الرغم من انقطاع النسب الذكوري المباشر بعد زيوديتو، ظل الربط بالملك سليمان رمزًا قويًا للهوية والوحدة في إثيوبيا، يُروى في الكتب ويُحفظ في الذاكرة الشعبية كجزء من إرث ديني وتاريخي لا يزال حيًا في قلوب كثير من الإثيوبيين.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.