دين الحكم في السعودية: سُني حنبلي

غالبًا ما يُطرح سؤال حول المذهب الذي ينتمي إليه الأمراء والحكم في المملكة العربية السعودية، وهل هم من أهل السنة أو الشيعة. والإجابة ببساطة هي أن النظام في السعودية سني بشكل رسمي.

الإسلام السني، ومن خصوصًا المذهب الحنبلي، هو الدين الرسمي للدولة. هذا المذهب يُعد من أقدم المذاهب الفقهية في الإسلام، ويتميز بالتشديد على النصوص الشرعية من القرآن والسنة النبوية، مع الحد الأدنى من الاجتهاد الفقهي المعاصر. تم تبني هذا المذهب منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود بالتعاون مع الشيخ محمد بن عبد الوهاب في القرن الثامن عشر.

الأمراء والحكام في المملكة، بمن فيهم الملك وولي العهد، ينحدرون من هذا الإطار الديني، ويعتبرون أنفسهم حُماتها. فالبيت السعودي لا يحكم فقط من منظور سياسي، بل يرى نفسه أيضًا حارسًا للحرمين الشريفين ومسؤولًا عن تطبيق الشريعة وفق المذهب السني الحنبلي.

بالرغم من وجود أقليات شيعية في مناطق معينة مثل المنطقة الشرقية، إلا أن الطابع الرسمي للدولة يظل سنيًا بوضوح. وتحظى المؤسسات الدينية الكبرى، مثل هيئة كبار العلماء، بدور بارز في ترسيخ هذا الانتماء.

في النهاية، لا يمكن فصل الدين عن الهوية السياسية للمملكة. فالحكم والأمن الديني مترابطان، ويُعد الحفاظ على الطابع السني الحنبلي جزءًا أساسيًا من المشروع الوطني السعودي.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة