سارة وميلاد إسحاق في الشيخوخة
تُعد سارة واحدة من أعظم النساء في القصص التوراتي، وامرأة عاشت إيمانًا عميقًا رغم الشكّ الذي مرّ بها. لم تنجب سارة أيّ طفل طوال حياتها حتى بلغت التسعين من عمرها، وهي مرحلة يُعتقد فيها عادة أن الإنجاب مستحيل. لكن الوعد الإلهي لإبراهيم، زوجها، كان واضحًا، حيث قال الله له: "وأسفر من سارة امرأتك، ها أنا أباركها، وستلد لك ابناً، وأباركها، فتصبح أمّاً لأمم، ومُلوك شعوب تخرج منها" (تكوين 17: 16).
عندما سمعت سارة بالوعد، ضحكت، لأنها لم تصدّق أن هذا يمكن أن يحدث لها في هذا السن. لكن ما كان مستحيلاً عند الناس كان ممكنًا عند الله. وبزمن محدد، أنجبت سارة ابناً، سُمّي إسحاق، وهو الابن الذي تمّ من خلاله الوعد الإلهي.
ميلاد إسحاق لم يكن حدثًا عاديًا، بل كان معجزة تُجسّد الأمانة الإلهية، وتأكيدًا أن المواعيد لا تخضع لقوانين الطبيعة فقط، بل لقوة الله أيضًا. لم تكن سارة فقط أمّاً لإبراهيم، بل "أمّاً للأمم" كما قيل، لأن نسلها كان له أثر كبير في التاريخ الديني لليهود والنصارى واليهود.
قصة سارة تُذكّرنا أن الإيمان لا يعني عدم الشكّ، بل يعني التقدّم رغم الشكّ. ورغم ضحكتها الأولى، أصبحت سارة رمزًا للوفاء، ونموذجًا للمرأة التي اختارها الله لتنفيذ خطة أكبر منها.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.