لماذا أُعدم الأمير بايزيد بن السلطان سليمان؟
يُعدّ مقتل الأمير بايزيد أحد أكثر الأحداث المؤلمة في تاريخ الدولة العثمانية، إذ لم يكن قراراً سهلاً على والده السلطان سليمان القانوني، الذي حكم لعقود طويلة واتسمت فترة حكمه بالقوة والعدالة. لكن الصراع على الخلافة بين أبنائه جلب معه مآسٍ لا تُنسى.
في الحقيقة، لم يكن السلطان سليمان راغباً في قتل ابنه بايزيد، لكن الظروف فرضت عليه ذلك. عندما بدأ بايزيد في التحضير للتمرد على أخيه الأكبر سليم — الذي كان وريث العرش — وأظهر نية واضحة في جمع الجنود والأموال من ولايته في آماسيا، تحول الأمر من صراع عائلي إلى تهديد مباشر لاستقرار الإمبراطورية.
أعلن بايزيد عاصياً، وأصدرت فتوى بجواز قتله، بعد أن رأى السلطان ومستشاروه أن بقاءه حياً قد يُشعل حرباً أهلية تهدد وحدة الدولة. وعندما فشل في الهروب إلى بلاد فارس، وتم القبض عليه، لم يبقَ أمام السلطان خيار سوى تنفيذ الحكم.يُذكر أن سليمان بكته كثيراً، وصوّرت الروايات التاريخية لحظة استلامه نبأ وفاته بالحزن العميق. لكن في عيون الدولة، كان الحفاظ على النظام أهم من المشاعر، ولو أن القلب انشقّ ألماً.
قصة بايزيد تبقى تذكيراً بأن العرش، في أحيان كثيرة، لا يُورث بسلاسة، بل يُدار بالدم والسياسة، حتى لو كان الثمن هو ابن السلطان نفسه.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.