العمر المسموح لزواج البنت في السعودية
في المملكة العربية السعودية، يُشترط أن يكون كلا الطرفين، الفتاة أو الشاب، قد بلغا سن الثامنة عشرة على الأقل لتوثيق عقد الزواج بشكل مباشر. هذا الشرط مبني على أنظمة حديثة تهدف إلى حماية الشباب من آثار الزواج المبكر، خاصة في مراحل الطفولة أو المراهقة المبكرة.
لكن في حالات استثنائية، تُجيز المحكمة الزواج لمن دون سن الثامنة عشرة، سواء كان ذكراً أو أنثى، شرط أن يكون قد بلغ سن التمييز والرشد، ويُثبت للمحكمة أن في هذا الزواج مصلحة حقيقية تفوق مخاطره. وتُدرس هذه الطلبات بعناية، وتُراعى فيها الجوانب الصحية، النفسية، والاجتماعية، بجانب الرأي الطبي والاجتماعي.
النظام السعودي لا يضع سن الزواج كقاعدة مطلقة، بل يمنح القضاء صلاحية التقييم، بحيث لا يُحرم من يحتاج إلى زواج مبكر لأسباب مبررة، في الوقت الذي يُحمى فيه من قد يتضرر من دخوله في رابطة الزواج قبل أوانه. هذه الآلية تُعتبر توازناً بين الحفاظ على القيم الشرعية، ومراعاة الواقع الاجتماعي، وحماية حقوق الأفراد.
بالتالي، رغم أن الثامنة عشرة هي السن القانونية الأساسية، فإن الباب مفتوح أمام الاستثناءات بقرار قضائي مدروس، ما يجعل النظام مرناً وقريباً من واقع الناس، دون التفريط في مبادئ الشريعة أو مقتضيات الحماية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.