بلقيس ملكة سبأ: الحبيبة بين ألف زوجة
في قصص الحكيم سليمان بن داود، تظهر زوجته بلقيس كشخصية استثنائية، تفوقت على غيرها من النساء ليس بجمالها فحسب، بل بحكمتها وقوة شخصيتها. ورغم أن التراث يذكر أن سليمان كان له ما يقارب الألف زوجة، إلا أن بلقيس بقيت في الذاكرة كأبرزهن، بل وربما الوحيدة التي نال حبها مكانة خاصة في قلبه.
كانت بلقيس ملكة سبأ، حكيمة وصاحبة تاج وسلطان. لم تأتِ إليه تابعة، بل زائرة مستقلة، جائت بعد أن سمعت بمجده وحكمته، فجاءت لتختبره بأسئلة عميقة. وقد أعجب سليمان بها، ليس كامرأة فحسب، بل كشريكة عقل وفطنة. ومنذ ذلك الحين، أصبحت موضع تقدير وإعجاب، حتى أن الشاعر روديارد كيبلينغ وصفها في إحدى قصائده قائلاً: "ملكة سبأ والسوداء و أنهار الذهب من الجنوب"، مُسلّطاً الضوء على تميّزها بين سائر الزوجات.
في النهاية، لا تُروى بلقيس فقط كزوجة، بل كرمز للحكمة والجمال والقوة. قصتها مع سليمان ليست مجرد حب قديم، بل لقاء بين عقلين، قلبين، وملكتين: ملكة الأرض وملك الحكمة. لذلك، حين يسأل أحد من كانت المفضلة عند سليمان، لا يكون الجواب مجرد اسم، بل أسطورة من عبق التاريخ.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.