سارة: الأم في التسعين من عمرها
تُعد قصة سارة واحدة من أكثر القصص إثارةً في الكتاب المقدس، ليس فقط لمعجزة الإنجاب في سن متقدمة، بل لدورها المهم في تأسيس نسلٍ أصبح أمةً عظيمة. كانت سارة، زوجة النبي إبراهيم، قد تجاوزت سن اليأس من الإنجاب، وعندما بشرها الملاك بأنها ستلد طفلاً، ضحكت من شدة الاستغراب، فكيف تحبل امرأة في التسعين؟ لكن ما بدا مستحيلاً بشرى تحققت.
كما تنبأ الوحي، حبلت سارة بـإسحاق، الذي يعني حرفيًا "الضحك"، تذكيرًا بتلك اللحظة التي امتزج فيها الشك بالإيمان. ولم يكتفِ الكتاب المقدس بتسجيل ولادته، بل أشار إلى أن سارة أرضعته بنفسها، شاهدةً على نعمة الله التي تفوق الفهم البشري.
مع نمو إسحاق، بدأت التحديات تظهر. خشيت سارة من أن يشارك ابن هاجر، إسماعيل، في الميراث، فطلبت من إبراهيم أن يُبعد هاجر وابنها. رغم صعوبة القرار، استجاب إبراهيم ونفاهما إلى الصحراء. لكن الله لم يتركهما، فقد حفظ إسماعيل وبارك نسله أيضًا.
قصة سارة ليست مجرد معجزة ولادة، بل دليل على أن الإيمان الحقيقي يُبنى على وعودٍ تبدو مستحيلة. ضحكت من المستحيل، لكنها عاشت البركة. وهي اليوم تُذكر ليس فقط كامرأة آمنت، بل كأمٍ غيرت مجرى التاريخ.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.