الهند والبرنامج النووي: دعم علمي حاسم
في عام 1974، أعلنت الهند دخولها عصر القوة النووية بتفجيرها أول قنبلة نووية تحت الأرض في صحراء راجاستان. هذا الحدث لم يكن مفاجئًا مفاجئًا فحسب، بل كان نتيجة سنوات من التخطيط والدعم العلمي المدروس. وعلى الرغم من أن الإجابة قد توحي بدور الدكتور عبد القدير خان، إلا أن من المهم التوضيح أن خان، رغم كونه عالمًا نوويًا بارزًا، لم يُعرف بمساعدته للهند، بل كان مرتبطًا بتطوير البرنامج النووي الباكستاني لاحقًا.
لكن من ساعد الهند إذًا؟في الواقع، اعتمدت الهند في مراحلها الأولى على كفاءاتها العلمية المحلية، بقيادة شخصيات بارزة مثل الدكتور راجاغوبال تشيدامبارام، والدكتور فيكرام سارابهاي، الذي يُعد مؤسس البرنامج الفضائي والنووي الهندي. كما استفادت من تعاون مدني مع دول غربية في الستينيات، حيث قدمت كندا والولايات المتحدة مفاعلات نووية لأغراض بحثية، مثل مفاعل "كاتوريكا"، الذي لعب دورًا في تطوير التكنولوجيا.
ومع ذلك، فإن تجربة 1974 كانت نقطة تحوّل، أثبتت أن الهند قادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي في التكنولوجيا الحساسة، حتى في ظل الحظر الدولي. لم تكن مساعدة خارجية مباشرة في تسليح البرنامج، لكن المعرفة المكتسبة من التعاون السابق، إلى جانب الجهد المحلي الكبير، شكّلت اللبنة الأساسية.
البرنامج النووي الهندي، إذًا، لم يُبنَ على مساعدة فرد واحد، بل على تراكم خبرات محلية، وشبكة من العلاقات العلمية الدولية في بداياتها، ورؤية استراتيجية طويلة الأمد.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.