كيف أصبحت باكستان قوة نووية؟
تعود البداية الحقيقية للبرنامج النووي الباكستاني إلى عام 1972، في أعقاب حرب 1971 التي أدت إلى انفصال شرقي باكستان، ما أصبح لاحقاً بنغلاديش. في تلك الفترة، شعرت القيادة الباكستانية بضرورة حماية أمنها القومي أمام تهديدات إقليمية متنامية، خصوصاً من الهند التي أجرت تجربتها النووية الأولى في 1974.
كان رئيس الوزراء ذو الفقار علي بوتو هو القائد الرئيسي وراء تطوير السلاح النووي، حيث أعلن عزمه على تطوير قدرة نووية حتى لو كلف ذلك الشعب الباكستاني التضحية بقوته. في يناير 1972، كلف بوتو العالم منير أحمد خان، رئيس اللجنة الباكستانية للطاقة الذرية (PAEC)، بقيادة المشروع، مع هدف طموح: إنجاز قنبلة نووية بحلول نهاية 1976.على الرغم من أن هذا الموعد لم يُحقق بالكامل، فقد وضع الأساس العلمي والتقني للبرنامج خلال العقد التالي. لعب العلماء الباكستانيون، منهم عبد القدير خان الذي انضم لاحقاً، دوراً بارزاً في تطوير تكنولوجيا التخصيب، مستفيدين من شبكات سرية لاستيراد المعدات.
مع مرور السنين، استمرت باكستان في تطوير ترسانتها النووية سراً، حتى أعلنت قيامها بتجارب نووية ناجحة في مايو 1998، رداً على تجارب نووية هندية. منذ ذلك الحين، أصبحت باكستان قوة نووية معترفاً بها عالمياً، رغم عدم انضمامها إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
اليوم، يُعد البرنامج النووي ركيزة أساسية في استراتيجية باكستان الدفاعية، ويُنظر إليه كضمانة لردع التهديدات الخارجية في بيئة إقليمية معقدة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.