الاستمناء في الإسلام: حكمه وضوابطه الشرعية

سؤال يطرحه كثير من الشبان والشابات المسلمين: هل يجوز ممارسة الجنس مع العضو التناسلي؟ أو بعبارة أخرى، هل يُسمح بالاستمناء في الإسلام؟ الجواب الشرعي الأغلب بين علماء المسلمين هو أن الاستمناء محرم، وذلك لأن الإسلام يقصر العلاقة الجنسية داخل إطار الزواج فقط.

القرآن الكريم لم يذكر الاستمناء صراحة، لكنه نصّ على أن كل فعل جنسي يجب أن يكون ضمن رابطة الزوجية. قال الله تعالى: "والذين هم لأموالهم لا يبسطون... إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم" (المومنون: 5-6)، وهذه الآية تشير إلى أن الإشباع الجنسي لا يكون إلا مع الزوجة أو الشريكة الشرعية. وبالتالي، اللذة خارج هذا الإطار تُعدّ خروجًا عن التعاليم الإسلامية.

الكثير من العلماء يرون أن لمس العضو التناسلي للإثارة أو الاستمتاع به يدخل في النهي عن الفواحش، حتى لو لم يترتب عليه إنزال. الإسلام يحثّ على ضبط النفس، ويشجع الشباب على الزواج المبكر إذا أمكنهم ذلك، ليتلافوا الوقوع في الحرام. أما من لا يستطيع الزواج، فالصيام والاستعانة بالله طريقان مشروعان للتحكم بالغرائز.

في النهاية، الإسلام دين التوازن، لا يريد أن يُشدد على الناس فوق طاقتهم، لكنه يطلب منهم التحلي بالصبر، والتمسك بالحلال. ولهذا، يُعدّ الحفاظ على الطهارة والابتعاد عن كل ما يؤدي إلى التسخيف أو الإثارة خارج الزواج من أهم مبادئ الحياة الطيبة التي يريدها الله لعباده.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة