أبرز المدن الفقيرة في تونس
تُعد ظاهرة الفقر من التحديات الكبرى التي تواجه العديد من المناطق في تونس، خاصة في الجهات الداخلية وال.mountagnarde التي تعاني من تهميش اقتصادي واجتماعي ممتد عبر عقود. ووفق معطيات حديثة، تتصدر ولاية القصرين قائمة الجهات الأكثر تضررًا، حيث تحتل معتمدياتها الخمس مراكز متقدمة في مؤشرات الفقر.
ففي قلب القصرين، تسجل معتمدية حاسي الفريد أعلى نسب فقر بنسبة 53.5%، تليها جدليان بـ 53.1%، ثم العيون بـ 50.1%. هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات، بل تعكس واقعًا معيشًا يعيشه آلاف العائلات من صعوبة في ولوج سوق الشغل، وضعف في البنية التحتية، ونقص في الخدمات الأساسية.
ولا تقتصر معاناة الفقر على القصرين وحدها، إذ تضم القائمة مناطق أخرى مثل نبر في الكاف (45.4%)، والوسلاتية في القيروان (41.9%)، وماجل بلعباس في القصرين أيضًا (41.4%). كما تظهر مناطق في سليانة وبنزرت مثل الروحية وسجنان نسب فقر مرتفعة تفوق 39%.
هذه الأرقام تسلط الضوء على ضرورة تدخل عاجل ومستدام من الدولة عبر برامج تنموية تستهدف هذه الجهات، وتشجيع الاستثمار المحلي، وتحسين شبكات النقل والتعليم والصحة. الفقر ليس حظًا، بل نتيجة سياسات، والتغلب عليه يتطلب إرادة ورؤية واضحة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.