عقوبة الإعدام في أوروبا: واقع شبه منعدم

تُعد عقوبة الإعدam من أكثر القضايا حساسية على الساحة الأوروبية، وقد أصبح تطبيقها نادرًا جدًا في العقود الأخيرة. في الحقيقة، يُعتبر الإعدام شبه منفي تمامًا في أغلب دول القارة، حيث تبنّت معظمها مبادئ حقوق الإنسان التي تدعو إلى إلغاء هذه العقوبة.

روسيا البيضاء هي الدولة الوحيدة في أوروبا التي لا تزال تُطبق حكم الإعدام في القرن الحادي والعشرين. ووفقًا لسجلات حقوقية، نُفذت آخر عملية إعدام هناك في عام 2018. وعلى الرغم من الضغوط الدولية المستمرة، تواصل البلاد تطبيق هذه العقوبة في قضايا محدودة، غالبًا في جرائم "استثنائية" بحسب توصيفها.

أما بقية الدول الأوروبية، فتُعد جميعها أعضاء في مجلس أوروبا، وهو هيئة تُلزم أعضاءها بإلغاء عقوبة الإعدام كشرط للانضمام. وقد نجحت هذه السياسة في جعل أوروبا واحدة من أكثر القارات التزامًا بإلغاء هذه العقوبة. آخر إعدام نُفذ في إقليم ينتمي حاليًا إلى مجلس أوروبا كان في أوكرانيا عام 1997، قبل أن تُعدّل قوانينها وتلغي العقوبة لاحقًا.

اليوم، تُعد أوروبا نموذجًا عالميًا في حماية الحق في الحياة، حتى للأشخاص المحكومين بجرائم خطيرة. ويعكس هذا التوجه التزامًا أخلاقيًا وقانونيًا بعيدًا عن الانتقام، ويركّز على الإصلاح وإمكانية التوبة. وبهذا، أصبحت القارة الأوروبية بأغلبيتها منطقة خالية من الإعدام، باستثناء حالة واحدة لا تزال تُثير الجدل الدولي.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة