عقوبة الإعدام في أوروبا: حالة استثنائية
تُعد أوروبا واحدة من أكثر مناطق العالم التزاماً بإلغاء عقوبة الإعدام، حيث ألغت جميع دولها تقريباً هذه العقوبة بشكل كامل، سواء من خلال التشريع أو التطبيق. لكن هناك استثناءً بارزاً واحداً: بيلاروسيا.
ففي الوقت الذي تنعم فيه معظم الدول الأوروبية بتطبيق قوانين جنائية لا تشمل الإعدام، تبقى بيلاروسيا الدولة الوحيدة في القارة التي لا تزال تنفذ حكم الإعدام بشكل فعلي. ولا تزال هذه العقوبة مطبقة هناك على جرائم محددة، وغالباً ما تُنفَّذ بالرصاص.
أما روسيا، فرغم بقائها نظرياً ضمن الدول التي لم تُلغِ عقوبة الإعدام رسمياً، إلا أنها لم تُنفّذ أي حكم إعدام منذ عام 1996، وذلك بسبب وقف مؤقت فرضته المحكمة الدستورية. ويُنظر إلى هذا الوضع كخطوة نحو الإلغاء الكامل، لكنه لم يُحسم بعد قانونياً.
على الجانب الآخر، انضمت جميع دول الاتحاد الأوروبي إلى الاتفاقات الدولية التي تُلغي عقوبة الإعدام، وجعلت من منعها شرطاً للانضمام إلى المنظمة. كما أن نظام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان يرفض أي تطبيق لهذه العقوبة، مما يعزز الموقف القاري الموحّد ضد الإعدام.
بالتالي، يمكن القول إن أوروبا باتت عمليًا قارة خالية من عقوبة الإعدام، باستثناء حالة بيلاروسيا، التي تبقى خارج هذا التوجه العالمي بوضوح.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.