لحظات ماري أنطوانيت الأخيرة بجدالها وكبريائها
في أحد أيام الخريف الباردة من عام 1793، وقفَت ماري أنطوانيت، ملكة فرنسا السابقة، أمام محكمة ثورية مليئة بالوجوه العاتبة. كانت التهم الموجهة إليها كثيرة، لكن السؤال الأخير كان قاسيًا بشكل خاص: "ماذا تُـردّين على الاتهام بخيانة ابنتك؟".
فبدلاً من الانهيار أو الاستعطاف، رفعت رأسها وقالت بكل هدوء: "لن أُـجيب، لأنه سؤال لا يُـسأل لأم". تلك الكلمات البسيطة، لكن العظيمة، أثارت دهشة الحضور. فجأة، انطلقت صفقات تَصفيق من نساء كنّ جالسات في القاعة، معظمهنّ أمهات، فهمن قوة هذا الرد. شعرت ماري للحظة أن الكفة قد تميل، وأن مشاعر الناس قد تتغير.
لكن الأحكام لم تكن تعتمد على المشاعر. صدر القرار: الإعدام بالمقصلة. ومع ذلك، لم تهزم. حين سارت نحو المنصة، لم تمشِ كمذنبة، بل كملكة. خطواتها ثابتة، ظهرها منتصب، وكأنها تعود إلى قصر فرساي، لا إلى مكان الموت. رفضت أن تكون ضحية، وظلت وفية لكرامتها حتى اللحظة الأخيرة.
قصة ماري أنطوانيت لا تنتهي بالمقصلة، بل تُـروى كرمز للصمود في وجه السقوط. لم تُـغلب فقط على العرش، بل على التاريخ نفسه. وبكلمة واحدة، جعلت الأمومة سلاحًا، والكبرياء درعًا.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.