رُث إليس: المرأة الأخيرة التي نُفّذ فيها حكم الإعدام في بريطانيا

في عام 1955، صُدمت بريطانيا بتنفيذ حكم الإعدام شنقًا بحق رُث إليس، آخر امرأة تُعدم في المملكة المتحدة. أُدينَت إليس بقتل ديفيد بلاكيت، شريكها الذي كان يُسيء معاملتها جسديًا ونفسيًا، في جريمة هزّت الرأي العام آنذاك. لكن ما لم يُعرف بشكل واسع وقتها هو أن التحقيق في الجريمة كان مُعيبًا، وتجاهل أدلة مهمة تتعلق بالعنف الممنهج الذي عاشته.

كانت حالة إليس واحدة من اللحظات الفارقة في التاريخ القانوني البريطاني. فرغم قِصر محاكمتها وعدم تناولها للدفاع الكافي عن نفسها، نُفذ فيها الحكم بسرعة. ومع مرور الوقت، أصبحت قضيتها رمزًا لظلم نظام العدالة، وساهمت بشكل كبير في الحملات التي دعت لإلغاء عقوبة الإعدام، الذي تحقق فعليًا في بريطانيا لاحقًا.

بعد سبعين عامًا من إعدامها، لا تزال قصة رُث إليس حيّة في الذاكرة الجماعية. عائلتها تواصل الآن معركة جديدة: المطالبة بعفو بعد الوفاة، ليس فقط لاسترداد اسمها، بل لإصلاح خطأ تاريخي. فما زالت الأصوات ترتفع قائلة: لم تكن قاتلة بلا رحمة، بل امرأة وقعت ضحية عنف لم يُستوعب في عصرها.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة