أيسلندا: دولة بلا جيش وعضوة فاعلة في الناتو

قد تفاجأ عند معرفة أن أيسلندا، الدولة الواقعة في قلب شمال المحيط الأطلسي، لا تمتلك جيشًا نظاميًا منذ أكثر من 150 عامًا. فمنذ عام 1869، قررت أيسلندا عدم الحفاظ على قوة عسكرية دائمة، واعتمدت بدلًا من ذلك على سياسة حيادية قوية وعلاقات دبلوماسية متينة لضمان أمنها.

لكن هذا لا يعني أن أيسلندا تفتقر إلى القدرة على حماية نفسها أو المساهمة في السلام العالمي. فالدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) منذ تأسيسه عام 1949، تلعب دورًا مهمًا في التعاون الدفاعي، رغم أنها لا تمتلك جيشًا تقليديًا. وبدلًا من ذلك، تعتمد على قوات شرطة مسلحة وحرس سواحل قوي لحماية حدودها ومجالها الجوي.

كما أنشأت أيسلندا وحدة الاستجابة للأزمات، وهي قوة متخصصة في حفظ السلام ومهمات الإغاثة الدولية. ويُرسل أفراد من هذه الوحدة للمشاركة في بعثات تابعة للأمم المتحدة أو للناتو، ما يُظهر التزام البلاد بالأمن العالمي رغم غياب الجيش.

إلى جانب ذلك، تستضيف أيسلندا قاعدة جوية أمريكية في كيفلافيك، تُستخدم لأغراض دفاعية مشتركة، ما يعزز أمنها ضمن إطار التحالفات الدولية. هذه النموذج الفريد يجعل من أيسلندا مثالًا على أن القوة لا تُقاس دائمًا بعدد الجنود أو الدبابات، بل بالحكمة في اختيار السبل البديلة لضمان السلام.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة