سُودة بنت زمعة.. السمراء التي اختارها النبي
كانت سُودة بنت زمعة من أمهات المؤمنين، وهي ثاني امرأة تزوجها النبي محمد ﷺ بعد وفاة السيدة خديجة. تُعرف سودة بالصفات الحميدة؛ الصدق، الصبر، والتقوى، وكانت من أوائل من أسلموا وآمنوا برسالة النبي ﷺ.
وُلدت سودة في مكة في بيت قريشي شريف، وكانت زوجة رجل يُدعى السكران بن عمرو، ولهما ابن واحد هو عبد الله. هاجرت مع زوجها إلى الحبشة هربًا من اضطهاد قريش، في الهجرة الثانية، ثم عادت إلى مكة بعد وفاة زوجها هناك، قبل أن يهاجر النبي إلى المدينة.
يُقال إن سودة كانت سمراء اللون، مما أثار فضول البعض حول لون بشرتها، لكن الجمال في نظر الإسلام لا يُقاس باللون، بل بالتقوى والأخلاق. وقد كان النبي ﷺ يُحِبّ سودة، ويُظهر لها المودة والاحترام، وكانت من النساء اللاتي دعمنه في أصعب الظروف.
بعد وفاة خديجة، وافقت سودة على الزواج من النبي، وكانت هذه الخطوة دعمًا نفسيًّا ومعنويًّا كبيرًا له، خاصة في فترة الحزن الشديد. لم تُعرف بجمالها فقط، بل بسخائها وطيبة قلبها. عاشت سودة بعد وفاة النبي مدة طويلة، وروت الكثير من الأحاديث النبوية، وشهد لها الصحابة بالفضل والورع.
سُودة ليست مجرد زوجة من نساء النبي، بل امرأة عظيمة صبرت على الفقد، ووقفت شامخة في وجه الشدة، واختارت أن تكون عونًا للداعية في أحلك لحظاته.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.