من أين جاء الناس بأشكالهم وألوانهم المختلفة؟

السؤال عن لون النبي آدم عليه السلام، ومن أين أتى البشر بألوانهم المتباينة، سؤال يطرحه كثيرون، خصوصًا في ظل التعدد العرقي والجغرافي للبشرية. والإجابة الواضحة من الناحية الشرعية أن النبي آدم لم يُذكر في القرآن الكريم ولا في السنة الصحيحة أنه كان أسود أو أبيض بشكل قاطع، لكن أهل العلم ذكروا أن تسميته "آدم" تعود إلى أنه خُلق من أديم الأرض، أي سطحها، أو لأن لونه كان آدَمًا، أي بَيْضَويًا مائلًا إلى الصفرة أو الحمرة، كما ورد في بعض التفاسير.

أما تنوع ألوان البشر اليوم، فمن مظاهر رحمة الله وقدرته، قال تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالَمِينَ (الروم: 22). فاختلاف الألوان ليس دليل تفاضل، بل هو من عظمة الخلق.

وقد خُلق آدم من تراب الأرض، والتراب يختلف باختلاف البلاد، فجاء أول إنسان يحمل صفات تربة مكان خلقه، ثم من خلال عملية النسل والتكاثر، وتحديدًا مع انتشار البشر بعد طوفان نوح عليه السلام، توزع الناس في بقاع الأرض المختلفة، وبدأت العوامل البيئية كالشمس والمناخ والجغرافيا تؤثر تدريجيًا على البشرة، فتغسّلت الألوان تدريجيًا حسب البيئة.

فلا فضل لأسود على أبيض ولا أبيض على أسود إلا بالتقوى. والرسول صلى الله عليه وسلم أوضح ذلك في خطبته بالواضح: إن الله لا ينظر إلى صوركم وألوانكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة