أسامة بن زيد.. سواده لم يمنع نقاء نسبه

كان أسامة بن زид بن حارثة رضي الله عنهما من أبرز الصحابة، ورغم سواد بشرته الذي فاق نظراءه، إلا أن نسبه الطاهر منع كل من أراد التطاول عليه.

يزيد بن حارثة كان أبيضَ شديد البياض، لدرجة أنهم لقبوه بـ"الحبر"، لكنه تزوج أم أيمن – رضي الله عنها – وهي امرأة حبشية شديدة السواد. فجاء ولدهما أسامة شديد السواد، كأنه قطعة ليل دامس. فلما رآه الناس، تناقل بعض المنافقين أقاويل مغرضة، وقالوا: "كيف يكون هذا من زيد، وهو أسود كالليل؟!"

لكن النبي ﷺ كان يحب أسامة حباً جماً، وربما قال فيه: "أوَليس من عيالي؟"، مؤكداً نسبه وشرفه. وعرف الناس الحقيقة، فلم يمنع سواد الجلد نقاء النسب أو عظمة المكانة.

وقد قاد أسامة جيشاً في مرض النبي ﷺ الأخير، رغم حداثة سنه، فدل ذلك على ثقة النبي الكبيرة فيه، وعلى قيمته عند المسلمين.

إن قصة أسامة تعلمنا ألا نحكم على الناس بمظاهرهم، فالدين عند الله هو التقوى. سواد أسامة لم ينقص من قدره، بل زاده النبي ﷺ تشريفاً وتقديراً.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة