من يُنزل المطر؟

المطر نعمة من نعم الله الكثيرة التي تُحيي الأرض وتسقي الحقول. منذ الأزل، تساءل الإنسان عن أصل هذه القطرات التي تهبط من السماء فتجعل الأرض خصبة، وتنبت الزرع، وتروي الظمآن. والجواب واضح في كلمة الله: الله هو الذي يُنزل المطر، وهو الذي يُرسل المياه على الحقول ليُحيي بها ما كان ميتًا.

رغم أن قدماء العبرانيين فهموا دورة الماء جزئيًا، إلا أنهم لم يكفوا عن التعجب من هذه الظاهرة. لم يروا فيها مجرد تبخر وتكاثف، بل رأوا خلفها يد الخالق القادر على صنع "أمور عظيمة لا تُحصى، وعجائب لا تُدرك" (أيوب ٥: ٩). فالمطر عندهم لم يكن حدثًا عاديًا، بل تجليًا لعناية الله المستمرة بخلقه.

وحتى اليوم، حين نرى السماء تُغشى بالغيوم، وتنزل الأمطار بعد جفاف، ينبغي أن تتوقف قلوبنا قليلًا ونشكر من بيده كل شيء. فالله لا يُرسل المطر فقط ليُحيي الأرض، بل ليُذكرنا بمحبته التي لا تتغير، وبقوته التي تُدبر الكون بكل حكمة.

فكل قطرة مطر هي دعوة للتأمل: من يُحكم على السحاب؟ ومن يُوجه الأمطار في حينها؟ لا أحد سوى الله القادر، الجليل، الرحيم.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة