حكم الاغتسال أو تبليل الجسم بماء المطر
يُستحب للمسلم أن يستفيد من نزول المطر بطريقة تعبّدية، حيث ورد في السنة النبوية أن تبليل بعض أجزاء الجسم بماء المطر يُعد من السُّنة، شريطة أن تكون هذه الأجزاء غير مُحددة بالعورة، أي ما يُسمح عادةً ببقائه مكشوفًا في الحياة اليومية مثل الوجه واليدين. ولا يُشترط في ذلك أن يكون المطر في بدايته أو وسطه أو نهايته، إذ لم يرد نصٌّ صريح في الحديث يحدد وقتًا معيّنًا لذلك.
وقد فسّرت بعض الجهات العلمية كهيئة الفتوى في وزارة الشؤون الإسلامية بمنطقة العاصمة، أن هذا التبليل ليس غسلًا كاملًا، ولا يجب أن يُفهم على أنه استحمام كامل أمام الناس، إذ الحفاظ على السِّتر واجب شرعي. لذا يُستحب أن يكون التبليل خفيفًا وبحياء، مثل تمرير يد أو كفٍ من ماء المطر على الوجه أو الرأس، تأسّيًا بالسنة، وشكرًا لنعمة المطر الذي هو من رحمة الله.
وختامًا، فإن تذكّر منّة المطر والفرح بها من صفات المؤمنين، واستقباله بالتهليل والدعاء، والتبرّك بمائه بما يرضي الله، كله من أعمال القلوب التي حثّ عليها النبي ﷺ. فليكن فعل المسلم مدفوعًا بالإيمان، لا بالعادة أو التقليد.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.