قصة النبي موسى وانقطاع المطر عن بني إسرائيل
في زمن النبي موسى عليه السلام، أصاب بني إسرائيل قحط شديد، وانحبس المطر عنهم مدة طويلة، فتألم الناس من الجفاف والجوع. عندها، دعا موسى ربه، فقال الله له إن بين القوم رجلًا قد عصاه، فذلك سبب منع المطر.
فوقف موسى ونادى في الناس: "يا بني إسرائيل، إن الله منع عنكم المطر بسبب معصية رجل منكم. عليكم أن تعرفوا من هو، حتى يُخرج من وسطكم".
لكن الأمر لم ينتهِ هنا. الرجل العاصي، الذي كان يعلم نفسه، شعر بالخوف والندم. وقف بينه وبين ربه، وقال: يا رب، إن خرجتُ أُفضِح، وإن بقيتُ، لم يَنزِل المطر على قومي. فأخذ يبكي ويتوب إلى الله من كل قلبه، وعاهده ألا يعود إلى المعصية أبدًا.
ولما لم يخرج أحد من بين الناس، تعجّب موسى، وسأله ربه: كيف نزل المطر، ومع ذلك لم يُخرَج من عصاك؟
فأجابه الله: "نزل المطر لفرحتي بتوبة عبدي، وإن لم يرَه أحد". وهكذا، نزل الغيث، وانتهى القحط.
هذه القصة تذكّرنا أن التوبة الصادقة تُغيّر المصائر، وأن الله يفرح بعودة عبده، مهما عظُمت ذنوبه. فالله لا ينظر إلى الظاهر فقط، بل يرى القلب، وينظر إلى الإخلاص في الطلب والندم.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.