علامات اقتراب الساعة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم
لقد بيّن النبي محمد ﷺ عدّة علامات تدل على اقتراب يوم القيامة، من بينها ما ورد في الحديث الصحيح: "من اقتراب الساعة أن يرى الهلال قبلا فيقال لليلتين، وأن تُتخذ المساجد طرقا، وأن يظهر موت الفجأة".
فما المقصود بـ"يرى الهلال قبلا فيقال لليلتين"؟ هذا يعني أن الناس سيفقدون دقة معرفة الأهلة، فيُخطئون في تحديد بداية الشهر، فيرون الهلال قبل موعده المفترض، ويُعلِنون دخول الشهر الجديد قبل حصوله فعلاً، فيقال: "الليلة أول ليلة من الشهر"، مع أن الهلال لم يُخلق بعد. وهذا دليل على اضطراب في الفهم والحساب، وربما يشير إلى انشغال الناس عن اتباع الشاهد الشرعي الصحيح.
أما "تُتخذ المساجد طرقا"، فالمراد أن تُبنى المساجد في أماكن تُستخدم عبوراً أو وسيلة للوصول إلى أماكن أخرى، فيسلك الناس من خلالها بدلاً من احترام قدسيتها. وقد يُفهم من ذلك أيضاً أن بعض الناس يبني المسجد لا لتعظيم الله، بل لتحقيق مكاسب دنيوية أو لشق طريق واسع، مما يقلل من قيمتها الروحية، أو يجعلها مجرد بناء بين البيوت دون اعتناء بحقيقتها.
وكل هذه العلامات تدل على حالة فتن وتشتت ستسود قبل يوم الدين. وليس المقصود بها إثارة الخوف فقط، بل التذكير بأهمية التوبة والاستعداد للآخرة. فالوعي بقرب الساعة ينبغي أن يدفع المؤمن إلى العمل الصالح، واتباع منهج الله قبل أن يفاجئه الأجل.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.