الدخان الذي يسبق القيامة
من بين العلامات الكبرى التي تسبق قيام الساعة، يُذكر في السنة النبوية دخان عظيم سيظهر في آخر الزمان، يُعرف بـالدخان. هذا الدخان ليس مجرد ظاهرة طبيعية أو كارثة من الكوارث العادية، بل هو نذير إلهي مبيّن، جاءت به الأحاديث الصحيحة لتوقظ قلوب الناس من غفلتهم.
عن أبّان بن عثمان، عن أبيه، أن النبي ﷺ قال: "يأتي الدخان فيملأ أرض الله، فيؤمّن منه المؤمن، ويأخذ به الكافر" — رواة عن أبي نعيم. هذا الدخان سيكون عذابًا للمكذّبين، بينما ينجو منه المؤمنون بإذن الله. وسيغطي الأرض كرةً كاملة، فيخلط بين الناس، ويُفقد الرؤية، ويُسبب رعبًا وهولًا كبيرًا.
قد يظن البعض أن هذا الحدث بعيد، لكنه في الحقيقة يذكّرنا بأن الحياة الدنيا لا تدوم، وأن كل شيء سيزول أمام قدرة الله. لم يُحدد الزمن بدقة، لكنه من أشراط الساعة التي حذّر منها النبي ﷺ، ليكون للناس موعظة وعبرة.
الدخان ليس مجرد حادث عالمي، بل هو تذكير مهول بأن الدنيا زائلة، وأن الحساب آتٍ لا محالة. فما بالنا لا نتوب، ولا نستعد؟ فالذي أنذرنا به النبي ﷺ لن يُخلف وعده، وكل آية ستُنفذ في أوانها.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.