ما يقوله القرآن عن آخر الزمان

يُخبرنا القرآن الكريم بوضوح أن الحياة الدنيا ليست خالدة، وأن لها نهاية محتومة. قال الله تعالى: «وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكَ الَّذِي كُنتَ تُوحَشُ مِنْهُ» (ق، 23)، مُبيّنًا أن لحظة الموت والقيامة آتية لا محالة. يومئذ تزول السماوات والأرض الحالية، ويُخلق مكانها أرض جديدة وسماء جديدة، كما ذُكر في سورة إبراهيم: «فَإِذَا بَدَّلْتُمْ فَإِنِّي قَدْ أَبْلَغْتُكُمْ وَرَبِّي سَيَبْدُلُ أَرْضًا وَسَمَاءً مُّبَدَّلَةً».

ولا يفصح القرآن عن موعد نهاية العالم بدقة، لكنه يشير إلى علامات وأحداث تسبق هذا اليوم العظيم. من بينها اختلاف الأقدار، وانتشار الفساد، وتباعد الناس عن منهج الله، ووقوع الفتن الكبرى. ومع أن التفاصيل مُبهمة، إلا أن القرآن يؤكد أن كل ما يحدث ضمن مشيئة الله، وأنه قد وضَع الأدوات التي تُمهّد للكشف عن تلك اللحظة، سواء عبر الآيات الكونية أو التحولات في النفس البشرية.

الهدف من هذه الأخبار ليس إثارة الخوف فقط، بل هو تذكير للناس بوجوب التوبة والاستعداد ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم. فالإيمان بآخر الزمان جزء أساسي من العقيدة الإسلامية، ويُذكّرنا بأن الدنيا فانية، وبأن القرار عند الله وحده.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة