نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان

قال رسول الله ﷺ: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، حتى ينزل عيسى ابن مريم عليه السلام". ففي أواخر الزمان، وقبل يوم القيامة، ينزل نبي الله عيسى ابن مريم عليه السلام، تأكيداً لما ورد في أحاديث النبي الكريم صلّى الله عليه وسلم، والتي لا تُحصى عدداً، وصحّت عندها درجة عالية من الثبوت.

وسيكون نزوله من السماء في مَدينة دمشق، عند المنارة البيضاء شرقي المدينة، على نعته الأصيل: رجل مربوع، آدم، جعد، كأن رأسه يقطر ماءً، وهو لا يبتلّ، تاجراً للحق، قائداً للحق. لا يأتي ليُنشئ ديناً جديداً، بل يرجع إلى شريعة نبيه محمد ﷺ، فيحكم بفقه الإسلام، ويُكمل الدعوة إلى التوحيد.

ومن أعظم ما يُعرف به عيسى عليه السلام بعد نزوله، أنه يقتل المسيح الدجال، ذلك الكذاب الذي يفتن الناس بالفتنة العظيمة، ويمتد بها 40 عاماً. كما يُكَسّر الصليب، ويُهْلِك الخنزير، ويُغلق باب الجزية، فلا يقبل من أحد غير الإسلام، بشرط أن يبقى على دينه أو يُقاتل، وهذا تأكيد لعزّة المسلمين في ذلك الزمان.

وقد ذكر العلماء أن نزول عيسى عليه السلام من أمارات الساعة الكبرى، التي تسبق قيام الساعة، وتكشف زيف الأكاذيب، وتُقيم حكم الله على الأرض قبل النهاية. فعندما يُحق الحق ويُبطل الباطل، تتحقق العدالة، ويُظهر الله نوره بعد طول ليل.

نسأل الله أن يبلّغنا ما يُبقي فيه الخير، ويُجرّنا من فتنة الدجال، ويرزقنا لقاء نبينا ﷺ، وينفعنا بحب عيسى نبي الله لا شريك له.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة