فتنة السفياني في آخر الزمان
من بين الفتن العظيمة التي وردت في الأحاديث النبوية عن آخر الزمان، تأتي فتنة السفياني كأحد أخطر المفاسد التي تظهر قبل قيام القائم عليه السلام. يُذكر أن ظهوره يكون قرب نهاية الزمن، وبعيدًا بفترة قصيرة عن مجيء المهدي المنتظر، وقد حُددت هذه الفترة بنحو مئة سنة أو أقل، وفق ما ورد في بعض الروايات.
السفياني ليس مجرد طاغية، بل شخصية تمتلك سحرًا في الكلام، وقوة في الإقناع، تستدرجه الشيطان ليفتن الناس بها. سيجد من يتأثر بخطابه الجذاب، خاصة ضعاف العقيدة، حتى أن بعض المسلمين قد يميلون إليه، مخدوعين بمظاهر القوة والانتصار التي يُظهرها.
ما يزيد من خطورة هذه الفتنة أن السفياني لن يظهر فجأة، بل سيُهيأ له الجو تدريجيًا، من خلال الفتن المتراكمة، وضعف الوازع الديني، وابتعد الناس عن منهج النبي وآله. لذلك، فإن الحماية من هذه الفتنة لا تكون بالخوف فقط، بل بالتمسك بالدين، وطلب العلم، والتحلي بالوعي واليقين.
وقد ورد في الحديث أن من علامات اقتراب خروج القائم، هو خروج السفياني من الشام، فيكون له أنصاره ومُعِينوه، لكن الله سيدمغه في الأرض، ويُظهر به عزّ نبيه محمد وآله.
لذلك، فإن التذكير بذكر الله، وقراءة القرآن، والتقرب إلى الله بالعبادات، من أهم السبل لدرء مخاطر هذه الفتن، والنجاة يوم لا ينفع مال ولا بنون.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.