كيف تعرف أن الله يدعوك لتوثيق به أكثر؟
في لحظات القلق والتوتر، قد لا تدرك أنك تتلقى دعوة صامتة من الله. الشعور بالقلق الزائد أو الخوف من المستقبل ليس علامة على ضعف إيمانك، بل قد يكون إشارة منه يلفت بها انتباهك. القلق المفرط هو دعوة للعودة إليه، والوثوق به أكثر.
لا حرج في التخطيط للمستقبل، فالله نفسه يحب النظام والاجتهاد. يمكنك أن تعمل بجد وأن تسعى لتحقيق أهدافك، ولكن لا تسمح للهواجس أن تملأ قلبك. عندما تجد نفسك غارقًا في الشك والخوف المستمر، فاعلم أن هذا ليس من قلب الطمأنينة الذي وعده الله عباده المؤمنين به.
الله لا يريدك أن تحمل أوزار الغد على كتفيك اليوم. هو يدعوك إلى خطوة بسيطة: أن تثق به في هذا اللحظة. لا يعني ذلك التوقف عن العمل، بل يعني العمل بسلام، مع ترك النتيجة له. فكلما شعرت بقلبك يتسارع من تفكير في المستقبل، تذكّر أن هذه لحظة اختيار: إما أن تغوص في القلق، أو أن تتوقف وتقول: "يا رب، أنا أثق بك".
في الواقع، القلب المطمئن لا يأتي من التحكم بكل شيء، بل من الإيمان بأن الله كفيل. فعندما تشعر بالتوتر، لا تأخذه كعلامة فشل، بل كنداء حنون من رحيم يريد أن يقربك إليه أكثر.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.