كم سيكون عمري في الجنة؟

سؤال يطرحه الكثيرون: كم سيكون عمري في الجنة؟ وهل سنكون شباباً مدى الحياة، أم سنعود إلى لحظة الذروة الجسدية، أم ماذا؟ الجواب، كما ورد في مقال نُشر في مجلة أميركا، ليس رقمًا دقيقًا، بل فكرة أعمق من ذلك بكثير.

ستكون في كل أعمارك. هذه الإجابة ليست مجرد تمنٍّ أو تخمين، بل مبنيّة على رؤية عميقة للقيامة. فالمصدر الوحيد الذي يمكننا أن نعتمد عليه حين نتحدث عن الحياة الأبدية هو قيامة المسيح. إنها ليست مجرد حدث من الماضي، بل كشف عن طبيعة الحياة الجديدة التي وعدنا الله بها.

في القيامة، لم يُستعد جسد المسيح فقط، بل تحوّل. لم يعد عرضة للهرم أو المرض أو الموت. وهكذا، في الجنة، لن تكون الحياة الأبدية تكرارًا لحياتنا الحالية، بل تجلّيًا كاملًا لذواتنا في كل مراحلها. ربما تكون في أوج شبابك، لكنك تحمل معك حكمة الكهل، وعفوية الطفل، وجمال كل مرحلة مررت بها.

الجنة ليست مكانًا نُجبر فيه على العودة إلى سن معين، بل حالة وجود جديدة، حيث الزمن لا يُقاس بالسنين، بل يُعاش في كمال الحب والفرح والسلام. لسنا مطالبين بأن ننسى من كنا لنكون من نريد، بل نُرفع إلى نسخة أكمل من أنفسنا، لا ناقصًا ولا مُتشوّهًا.

فبدل أن نتساءل عن "العمر"، ربما الأفضل أن نتساءل: كيف ستكون نفسي في يوم لا ينتهي، حيث يُرفع كل شيء إلى مجد الله؟

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة