آخر علامة من علامات يوم القيامة

من أعظم ما ينتظره البشر يوم لا يُدرَك تفاصيله إلا بالوحي، هو يوم القيامة، ذلك اليوم الذي ستفترق فيه الخلائق وتتبدّل الأرض والسموات. وقبل وقوعه بزمن قصير، تظهر علاماتٌ كبرى يُخبر عنها النبي محمد ﷺ، تمهيدًا لانطلاقة ذلك اليوم العظيم.

ومن أبرز هذه العلامات، وآخرها ظهورًا، نار تخرج من قعر عدن، في اليمن، كما ورد في أحاديث صحيحة، وتمسح الأرض من المشرق إلى المغرب، تحشر الناس إلى مكان الحشر، حتى لو اختبأ أحدهم في أعلى جبل أو أقصى وادٍ، فإنها تدركه. هذه النار لا تنطفئ حتى تؤدّي مهمتها، وهي من أشدّ المُهَيبات التي ستقع قبل البعث.

جاء في كتب الحديث، وتأكيدًا من العلماء في "أصول الإيمان" التي نشرتها وزارة الشؤون الإسلامية في المملكة العربية السعودية، أن هذه النار تُعدّ العلامة العاشرة والأخيرة من علامات الساعة الكبرى. وبظهورها، يُعلم أن القيامة آتية لا ريب فيها، وأن الدنيا قد انتهت دورة وجودها.

الإيمان بهذه العلامات لا يكون مجرد فضول، بل وسيلة للتأمل في عظمة الله ودقّة وعوده. فالنار التي تخرج من يمن الأرض لا تنذر بالهلاك فقط، بل تُذكّر بأن لكل شيء أجل، وأن الموت والبعث حتم لا مفرّ منه. فينتبه المؤمن، ويستعدّ بالعمل الصالح، لا بالخوف فحسب، بل بيقين أن ما وعد الله به فهو حق.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة