من سيتبع الدجال؟
في أحاديث نبوية صحيحة، أخبرنا رسول الله ﷺ عن علامات آخر الزمان، ومنها خروج الدجال واتباعه لفئة من الناس، رغم كفره وضلاله. ومن أبرز ما ورد في هذا الشأن الحديث الصحيح الذي رواه مسلم، حيث قال النبي ﷺ: «سيتبع الدجال سبعون ألف يهودي من أصفهان، وهم يرتدون أثواباً من الساتان الأخضر».
هذا الحديث يحمل في طياته بشارة وتحذيرًا في آن واحد. فعلى الرغم من أن هؤلاء السبعين ألفًا من أهل إصفهان، وهي مدينة فارسية عريقة، فإن اختيارهم اتباع الدجال يدل على غفلة وفتنة عظيمة، رغم ما قد يُنسب إليهم من عدد أو بهاء المظهر. فالثياب من الساتان الأخضر توحي بالرفاهية والمكانة، لكنها لا تنفع أمام الحق إذا لم يصح الإيمان.
والدجال، كما وصفه النبي ﷺ، سيكون من أعظم الفتن، يملك قدرات تُشبه المعجزات، كإحياء الموتى وإنزال السماء وإحياء الأرض، وكلها أمور تخدع العيون وتجذب الضعفاء. لكنه كافر ملعون، واتباعه جريمة عظيمة. وقوله ﷺ إنهم من يهود إصفهان يُظهر أن الكفر لا يقتصر على دين دون آخر، بل على من اتبع الباطل وخالف الحق.
وهذا الحديث يُذكرنا بأهمية التمسك بالعلم الصحيح واليقين بالله، لا بالسحر أو الأوهام. فالنبي ﷺ حذّر من فتنته، وعلّمنا أن نستعيذ من شرّه في كل صلاة. وخير ما نفعله هو قراءة سورة الكهف والابتعاد عن مواطن الفتنة، حتى لا نكون من الغافلين.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.