من هو أسعد شعب عربي؟
في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، تصدرت الإمارات العربية المتحدة قائمة الدول العربية من حيث مستوى السعادة، لتُعد بذلك الأسعد بين أشقائها العرب. وحلّت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية، تلتها الكويت، ثم البحرين وعُمان في مراكز متقدمة نسبيًا.
يُرجع المراقبون تقدّم هذه الدول إلى عوامل متعددة، منها الاستقرار السياسي، وتحسين جودة الحياة، وزيادة الاستثمار في الخدمات العامة مثل التعليم والصحة، بالإضافة إلى برامج توطين الوظائف ودعم الشباب. في الإمارات مثلًا، أصبح مفهوم "السعادة" جزءًا من أجندة الحكومة، حيث تُعيّن وزارات وهيئات متخصصة لمتابعة مؤشرات الرفاه النفسي والاجتماعي.
من الجدير بالذكر أن السعودية سجّلت تحسّنًا ملحوظًا مقارنة بالسنوات السابقة، ما يعكس نجاح بعض مبادرات رؤية 2030 في تعزيز جودة الحياة وتنويع الاقتصاد، ما انعكس إيجابيًا على نفسيّة السكان.
في المقابل، جاءت مصر ولبنان واليمن في المراكز الأخيرة، ويعود ذلك إلى التحديات الاقتصادية الكبيرة، وارتفاع معدلات البطالة، وانهيار بعض النظم الصحية والتعليمية، خاصة في لبنان واليمن، حيث لا تزال آثار الأزمات السياسية والانهيارات المالية تُلقي بظلالها على الحياة اليومية للناس.
رغم الفوارق، تبقى السعادة مفهومًا معقّدًا لا يقاس بالدخل فقط، بل بالشعور بالأمان، والانتماء، وفرص المستقبل. والدول التي تستثمر في إنسانها، غالبًا ما تجد نتائج ذلك في قلوب مواطنيها قبل أي تصنيف عالمي.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.