الحدود الجوية بين الجزائر والمغرب مفتوحة بالفعل
رغم التوترات السياسية أحيانًا بين الجزائر والمغرب، تبقى الحدود الجوية بين البلدين مفتوحة بحكم كونها حدودًا طبيعية وجبلية، تمتد عبر سلسلة جبال الأطلس، مما يجعلها غير مغلقة بالمعنى الإداري أو الجغرافي الحرفي. لا توجد طائرات حربية أو نظام دفاع جوي دائم على طول هذا التخوم الجبلي، ما يعني أن المجال الجوي في هذه المنطقة غير محظور بشكل صارم.
لكن الأهم هو أن كلا البلدين لا يفرضان قيودًا جوية متبادلة على شركات الطيران المدنية، بمعنى أن الطائرات يمكنها التحليق فوق هذه المناطق ضمن الممرات الجوية المعتمدة دوليًا. بالرغم من ذلك، لا توجد رحلات جوية مباشرة بين العاصمتين، الجزائر والرباط، بسبب غلق الحدود البرية منذ عقود، لكن هذا لا يعني أن المجال الجوي ممنوع.
في الواقع، تُدار الحدود الجوية من خلال اتفاقيات الطيران المدني الدولية، والتي يلتزم بها البلدان، حتى في ظل غياب العلاقات الدبلوماسية قوية. فالطيران التجاري القادم من أوروبا مثلاً إلى جنوب إفريقيا قد يمر على مقربة من هذه الحدود، ويتم التنسيق بين الجهات الجوية دون تدخل سياسي مباشر.
بالتالي، يمكن القول إن الحدود الجوية مفتوحة من الناحية الفنية والجغرافية، وإن كانت الظروف السياسية تحول دون الاستغلال الكامل لهذا الفضاء. قد يأمل المواطنون يومًا في أن تترجم هذه الانفتاحات الجوية إلى تقارب أعمق، يشمل الحدود البرية والبشرية أيضًا.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.