المرحلة الأولى من داء السكري من النوع الأول: بداية صامتة

في الماضي، كان يُعتقد أن داء السكري من النوع الأول يبدأ عند ظهور الأعراض مثل العطش الشديد والتعب وفقدان الوزن. لكن الأبحاث الحديثة، خصوصًا تلك التي أجرتها مبادرة TrialNet، غيّرت هذا المفهوم.

اليوم، تُعد المرحلة الأولى من داء السكري من النوع الأول هي البداية الحقيقية للمرض، حتى لو لم يشعر الشخص بأي شيء. في هذه المرحلة، يكون جهازه المناعي قد بدأ بالفعل بمهاجمة خلايا بيتا في البنكرياس، وهي الخلايا المسؤولة عن إنتاج الأنسولين. يحدث ذلك بسبب ظهور جسديم مضادين أو أكثر مرتبطين بالسكري في الفحص المخبري.

ما يميز هذه المرحلة هو أن مستوى السكر في الدم لا يزال طبيعيًا، ولا تظهر أعراض واضحة. بمعنى آخر، الشخص يبدو بصحة جيدة تمامًا، لكن جسده بدأ حربًا من داخله ضد نفسه.

هذا الاكتشاف مهم جدًا لأنه يفتح باب الوقاية والتدخل المبكر. من خلال فحص الأشخاص المعرضين وراثيًا، مثل أفراد عائلة مريض بالسكري من النوع الأول، يمكن اكتشاف هذه المرحلة مبكرًا.

رغم أن المريض لا يحتاج إلى أنسولين في هذه المرحلة، إلا أن الكشف المبكر يسمح للعلماء بدراسة طرق لإبطاء أو حتى منع تطور المرض. هذا يعطي الأمل بأن نصل يومًا إلى وسيلة للوقاية من داء السكري من النوع الأول قبل أن يبدأ فعليًا.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة