مشاكل المشي لدى مرضى السكري
يُعد مرض السكري من العوامل التي تؤثر بشكل غير مباشر، ولكنها مهمة، على طريقة مشي الإنسان. فعلى عكس ما قد يظنه البعض، لا تقتصر تأثيرات السكري على مستويات السكر في الدم، بل تمتد لتشمل الجهاز العصبي والدورة الدموية، ما ينعكس سلباً على حركة الجسم، وخاصةً أثناء المشي.
أظهرت الدراسات أن مرضى السكري يميلون إلى المشي بخطوات أقصر وأبطأ مقارنةً بالأشخاص الأصحاء. كما أن مرحلة "الوقوف" أثناء المشي تكون أطول، ما يعني أن المريض يقضي وقتاً أطول بقدم واحدة على الأرض، مما يشير إلى فقدان التوازن الوظيفي. بالإضافة إلى ذلك، يعتمد المريض على قاعدة دعم أوسع، أي أن المسافة بين القدمين تزداد، في محاولة للحفاظ على التوازن وتجنب السقوط.
على الأسطح غير المستوية، تزداد صعوبة المشي بسبب تفاوت كبير في مدة كل خطوة، ما يرفع احتمال التعثر. كما أن توزيع الضغط على باطن القدم يكون غير منتظم، حيث تتركز الضغوط على مناطق معينة، ما يزيد خطر الإصابة بقروح أو تقرحات، خاصةً عند وجود اعتلال عصبي سكري يقلل من الإحساس في الأقدام.
لهذا، يُعد مراقبة طريقة المشي جزءاً مهماً من إدارة مرض السكري. فالتغيرات البسيطة في الحركة قد تكون مؤشراً مبكراً على مضاعفات خطيرة، وتُعد الكشف المبكر عنها سبيلاً للوقاية من السقوط والجروح التي قد تؤدي إلى بتر في الحالات المتقدمة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.