العضو الأكثر تأثرًا بمرض السكري
قد يعتقد البعض أن العين أو الكلى هو العضو الأكثر عرضة للضرر بسبب داء السكري، لكن في الحقيقة، الجهاز القلبي الوعائي يُعد من أكثر الأنظمة تأثرًا بشكل مباشر وغير مباشر مع تقدم المرض.
عندما يبقى مرض السكري غير مُسيطر عليه، يرتفع مستوى السكر في الدم لفترات طويلة، مما يؤدي إلى تلف تدريجي في الأوعية الدموية والشرايين. هذا التلف يُضعِف تدفق الدم ويُعرض القلب والدماغ لخطر كبير، حيث يزداد احتمال الإصابة بأمراض القلب، والنوبات القلبية، والسكتات الدماغية. وفقًا لعدة دراسات، يُعد مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بمشاكل قلبية بمرتين إلى ثلاث مرات مقارنة بالآخرين.
إلى جانب ذلك، تلعب الكلى دورًا محوريًا في التأثر بالسكري، حيث تُعد السبب الأول للفشل الكلوي في العالم. فعندما تتضرر الأوعية الدقيقة في الكلى، تفقد قدرتها على تصفية الدم بشكل سليم، مما قد يقود إلى الحاجة للغسيل الكلوي. ومع ذلك، فإن تلف الأوعية يبدأ في القلب قبل أن يظهر في الكلى أو العين.
لذلك، السيطرة على مستوى السكر في الدم ليست فقط لمراقبة الأعراض، بل لحماية القلب والأوعية الدموية من المضاعفات الخطيرة. انتظام الفحص، والغذاء المتوازن، واتباع التعليمات الطبية، كلها خطوات حيوية للحفاظ على صحة الأعضاء الحيوية، وخصوصًا القلب.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.