لماذا يُعتبر الكحول باهظ الثمن في قطر؟

رغم أن قطر دولة إسلامية تلتزم بأحكام الشريعة، فإنها لا تُعدّ "جافة" بالكامل كما يُعتقد. إذ يُسمح بشراء واستهلاك الكحول، لكن بشروط صارمة تُنظمها الدولة بعناية. السبب الرئيسي في ارتفاع سعر المشروبات الكحولية هو الضريبة المرتفعة التي تُفرض عليها، والبالغة 100%، بما يُعرف بـ"ضريبة الخطيئة"، إلى جانب تقييد أماكن البيع.

أين تُباع الكحول في قطر؟

لا يمكن شراء الكحول بسهولة في المتاجر العادية. فالوجهة الوحيدة المرخصة لذلك هي متجر "Qatar Distribution Company" (QDC)، والذى يقع خارج الدوحة. ويُشترط على المقيمين التسجيل والحصول على ترخيص خاص لشراء الكحول، بينما السياح لا يحتاجون إلى ترخيص أثناء إقامتهم. هذا الاحتكار وقلة الخيارات يزيدان في تكلفة المنتج، ويُضيفان إلى ارتفاع الأسعار.

هل يُشرب الكحول علنًا؟

الإجابة لا. لا يُسمح بشرب الكحول في الأماكن العامة تحت أي ظرف، ويُعاقب عليه القانون. ويقتصر الاستهلاك على الأماكن الخاصة أو في الفنادق الفاخرة التي تمتلك رخصة لبيع الكحول. حتى أثناء كأس العالم 2022، فُرضت قيود صارمة على بيع الكحول في الملاعب، مما أثار جدلًا واسعًا.

إذًا، ليست قطر دولة "جافة" تمامًا، لكنها توازن بين الحفاظ على هويتها الدينية، واحتياجات سكانها المتنوعين. والنتيجة: كحول مُتاح، لكنه باهظ ومقيد. السعر المرتفع ليس فقط بسبب الضريبة، بل أيضًا بسبب نظام التوزيع المحدود والرقابة الصارمة، ما يجعل الحصول على "كأس بارد" تجربة ليست بالسهولة التي يتخيلها البعض.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة