هل السعودية من أكثر الدول أمانًا في العالم؟
عند الحديث عن أكثر الدول أمانًا في العالم، غالبًا ما تُذكر آيسلندا ونيوزيلندا في مقدمة القائمة، وفقًا لتصنيفات مؤشر السلام العالمي الذي يُصدره معهد الاقتصاد والسلام (IEP). هذا المؤشر يُحدّث سنويًا، ويعتمد على مجموعة من المعايير مثل الاستقرار الداخلي، العلاقات الخارجية، ومستوى العنف المُسلّح.
في عام 2019، احتلت عُمان المرتبة الـ18 عالميًا، متفوّقةً على كثير من الدول، بينما جاءت السعودية في المرتبة الـ29. مقارنةً بعام 2015، شهدت المملكة تحسّنًا طفيفًا في مؤشر السلام، لكنها لا تزال بعيدة عن الصدارة مقارنة بدول مثل آيسلندا التي تحتل المرتبة الأولى منذ سنوات، تليها نيوزيلندا في المرتبة الثالثة.
رغم التحديات الأمنية التي يشهدها بعض الإقليم، إلا أن السعودية نجحت في تعزيز استقرارها الداخلي خلال العقد الماضي، خصوصًا مع حملات مكافحة الإرهاب وتنويع اقتصادها ضمن رؤية 2030. ومع ذلك، فإن مفهوم "الأمان" لا يقتصر على الجانب الأمني فقط، بل يشمل أيضًا الحرية المدنية، جودة الحياة، والانفتاح الاجتماعي — وهي مجالات ما زالت بعض الدول العربية تُقيّم فيها بحذر.
بالتالي، رغم التقدّم الملموس، لا تُعدّ السعودية من بين أكثر الدول أمانًا على مستوى العالم حسب المعايير الدولية، لكنها تسير في طريق التحسين المستمر. أما القائمة الذهبية فما زالت بيد دول مثل آيسلندا وكندا ونيوزيلندا وسنغافورة، التي تتفوّق بثبات في مؤشرات السلام العالمي.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.